السيد علي الحسيني الميلاني
225
نفحات الأزهار
وإذ فرغنا من تفنيد استدلال ( الدهلوي ) بحديث النجوم بإبطاله سندا ودلالة ، كان من المناسب أن نذكر كلام المزني في معنى الحديث المذكور ، ونتكلم عليه بما يبين بطلانه وفساده : قال ابن عبد البر : " قال المزني رحمه الله في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : أصحابي كالنجوم . . . قال : إن صح هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه ، فكلهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا ، وأما ما قالوا فيه برأيهم فلو كان عند أنفسهم كذلك ما خطأ بعضهم بعضا ، ولا أنكر بعضهم على بعض ولا رجع منهم أحد إلى قول صاحبه . فتدبر " . نوادر من سير الأصحاب أقول : هذا المعنى لا يصح ، لأنه لو كان كلهم ثقة مؤتمنا - على ما جاء به - لما طعن بعضهم في بعض ولما كذب بعضهم بعضا . . . ولو أردنا استقصاء ذلك لاحتجنا إلى سفر كبير برأسه . . . ولكننا نذكر هنا بعض الصحابة وما واجهوه من الذم والطعن ، وما قيل فيهم من الأصحاب